السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي
318
عناية الأصول في شرح كفاية الأصول
الجعلي الَّذي هو مؤدي الطريق . ( قوله وان كان باب العلم في غالب الأصول مفتوحاً . . . إلخ ) أي فيما سوى مسألة الطرق الشرعية كمسألة خبر الواحد وغيره إذ لو كان باب العلم في الأصول مفتوحاً حتى في مسألة الطرق لكان باب العلمي بالأحكام الشرعية الفرعية مفتوحاً قطعاً ولم تتم المقدمات في الفروع أصلا . في الوجه الأول مما استدل به لحجية الظن بالطريق دون غيره ( قوله كما أن منشأ توهم الاختصاص بالظن بالطريق وجهان أحدهما ما أفاده بعض الفحول . . . إلخ ) ( اما بعض الفحول ) فهو المحقق صاحب الحاشية . ( واما ما أفاده ) فهو عبارة عن الوجه الثاني من الوجوه الثمانية التي أقامها على إبطال حجية مطلق الظن وإثبات حجية الظنون الخاصة والطرق المخصوصة وقد أشرنا إليها في ثالث الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية خبر الواحد وأن أكثرها ينفع لحجية الظن بالطريق لا حجية الظنون الخاصة والمدارك المخصوصة ( قال ) في الوجه الثاني منها ( ما هذا لفظه ) الثاني انه كما قرر الشارع أحياناً واقعة كذا قرر طريقاً للوصول إليها إما العلم بالواقع أو مطلق الظن أو غيرهما قبل انسداد باب العلم أو بعده وحينئذ فإن كان سبيل العلم بذلك الطريق مفتوحاً فالواجب الأخذ به والجري على مقتضاه ولا يجوز الأخذ بغيره مما لا يقطع معه بالوصول إلى الواقع من غير خلاف بين الفريقين وإن انسد سبيل العلم به تعين الرجوع إلى الظن به فيكون ما ظن أنه طريق مقرر من الشارع طريقاً قطعياً